تقرير لهيومن رايتس ووتش يطالب بالتحقيق في الاعتقالات التعسفية ووقائع “الاختفاء” في اليمن

كتبهاالمدون اليمني/نشوان غانم ، في 3 مارس 2009 الساعة: 16:46 م

تقرير لهيومن رايتس ووتش يطالب بالتحقيق في الاعتقالات التعسفية ووقائع “الاختفاء” في اليمن
الجمعة 2008/10/24 الساعة 18:38:58

التغيير ـ صنعاء : قالت هيومن رايتس ووتش في تقرير جديد أصدرته اليوم إن قوات الأمن قامت بصورة منهجية وغير قانونية باحتجاز بضعة مئات من الأفراد، ومنهم صحفيين، في سياق الحرب التي اندلعت منذ 4 سنوات مع قوات المتمردين شمالي اليمن.

ودعت هيومن رايتس ووتش الرئيس علي عبد الله صالح إلى تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في الاعتقالات التعسفية ووقائع “الاختفاء” وإلى معاقبة الجناة.

وجاء في تقرير “وقائع الاختفاء والاعتقالات التعسفية في سياق النزاع المسلح مع المتمردين الحوثيين في اليمن” الذي إحتوى على 47 صفحة، يوثق 62 حالة اعتقال غير قانوني ومتعسف على صلة بالنزاع في شمال اليمن، الذي اندلعت معه عدة مرات منذ عام 2004 مصادمات ثقيلة. ووثقت جماعات حقوقية يمنية، على نحو يتمتع بالمصداقية، المئات من حالات الاعتقالات غير القانونية، وفي أغسطس/آب 2008 تحدثت الحكومة عن وجود أكثر من 1200 سجين سياسي. كما احتجزت الحكومة بعض الأفراد رهائن للضغط على أقارب لهم مطلوبين لكي يسلموا أنفسهم، فيما اعتقلت آخرين لنشرهم علناً للإساءات الحكومية التي وقعت أثناء النزاع.  
 
وأعلن الرئيس علي عبد الله صالح نهاية القتال في محافظة صعدة الواقعة شمال اليمن في 17 يوليو/تموز 2008، وفي أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول أمر بإخلاء سبيل بعض السجناء، لكن ما زال العشرات محتجزين دون نسب اتهامات إليهم أو تقديمهم للمحاكمة، وما زالت أماكن ومصائر البعض غير معروفة.  
 
وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “ما زال عشرات الأشخاص ممن لم يرتكبوا أي جُرم يشقون داخل السجون اليمنية، بعد شهور من وعد الرئيس بالنظر في حالاتهم”. وتابع قائلاً: “وما زال بعض الأهالي لا يعرفون إذا كان أقاربهم الذين “اختفوا” قد لقوا حتفهم أم ما زالوا على قيد الحياة”.  
 
ومنذ بدء النزاع المسلح بين المتمردين الحوثيين والحكومة في محافظة صعدة الواقعة شمال اليمن في عام 2004، قامت أجهزة أمنية يمنية عدة – جهاز الأمن السياسي والأمن القومي وأقسام التحقيق الجنائي العادية – باعتقال بضعة مئات من الأشخاص دون أوامر اعتقال ولم توجه إليهم أية اتهامات جنائية.  
 
وبدأ المتمردون الحوثيون على صورة حركة لإحياء الطائفة الزيدية الشيعية الدينية، التي تمثلت في تنظيم الشباب المؤمن في التسعينات تحت قيادة حسين الحوثي، واشتقوا الاسم منه. ثم لجأوا إلى النزاع المُسلح في عام 2004 بعد أن أغلقت الحكومة اليمنية مدارسهم الدينية.  
 
ويمثل من اعتقلتهم الحكومة تعسفاً طيفاً واسعاً من الأشخاص ممن لم يشاركون بشكل نشط في أعمال القتال ضد القوات الحكومية. ومنهم أشخاص تم احتجازهم فعلياً كرهائن من أجل الضغط على أقارب لهم مطلوبين لكي يسلموا أنفسهم أو يكفوا عن نشاطهم الحقوقي. كما أن منهم بعض الأشخاص استهدفتهم قوات الأمن جراء نشاطهم الديني. وآخرون منهم زيديون كانوا ذاهبون إلى مناطق نشب فيها النزاع مؤخراً أو عائدون منها، أو تم الاشتباه بتعاطفهم مع الحوثيين. وفي آخر جولة قتال اندلعت في مايو/أيار 2008، قامت الأجهزة الأمنية بحبس الصحفيين وكُتاب الإنترنت لمجرد أنهم نشروا معلومات عن النزاع.  
 
وفي كل الحالات تقريباً، لم يُعرِّف المسؤولون الذين أجروا الاعتقالات أنفسهم أو أخطروا المحتجز أو أسرته بسبب القبض عليه أو لأين يتم اصطحابه. ولم يعرف أقارب الأشخاص “المختفين” طيلة أسابيع وشهور إن كان من تم اعتقالهم من أقاربهم أحياء أم موتى أو هوية من قبضوا عليهم. وبعضهم ما زالوا لا يعرفون. وحتى بعد توقف القتال في يوليو/تموز، استمرت قوات الأمن في القبض على الأفراد تعسفاً في مناطق النزاع.  
 
ومن بين من اختفوا قسراً خالد الشريف، وهو مواطن أميركي عاد إلى اليمن في أبريل/نيسان 2008 لزيارة أسرته. واعتقلته قوات الأمن في 16 يونيو/حزيران، وعاود الظهور في مقر الأمن السياسي في 13 أغسطس/آب وكان حتى أواخر سبتمبر/أيلول 2008 ما زال رهن الاحتجاز. واعتقل مسؤولو وزارة الداخلية شيخ صالح علي آل وجمان، وهو وسيط رسمي في النزاع، في 15 فبراير/شباط 2007، لأنه كتب تقريراً لم يُرجح فيه كفة الحكومة، ولم يُفرج عنه إلا في 17 أغسطس/آب 2008.  
 
ولم ترد الحكومة على رسالة لـ هيومن رايتس ووتش بعثتها بتاريخ 16 سبتمبر/أيلول 2008 إلى وزير الخارجية أبو بكر القربي للسؤال عن مصير 29 شخصاً بالاسم. وفي الحالات الـ 33 الأخرى التي حققت فيها هيومن رايتس ووتش، فضل المعنيون بالحالات أن يبقوا مجهولين. وقال السفير اليمني في الولايات المتحدة عبد الوهاب الحجري في 16 أكتوبر/تشرين الأول لـ هيومن رايتس ووتش إنه سيجتهد في محاولة العثور على معلومات عن الحالات الـ 29 أعلاه.  
 
وقال جو ستورك: “بعد شهور من توقف القتال في صعدة ما زال اليمنيون في السجون ولم تُنسب إليهم أي اتهامات”. وأضاف: “يجب على الرئيس علي عبد الله صالح أن ينتهز هذه الفرصة للتعويض عن الظلم الذي ارتكبته قوات الأمن الحكومية وأن يتخذ خطوات فورية لضمان عدم تكرار هذه الإساءات”.  

(هيومن راتس ووتش)

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “تقرير لهيومن رايتس ووتش يطالب بالتحقيق في الاعتقالات التعسفية ووقائع “الاختفاء” في اليمن”

  1. الذي أضطرني للإدلاء بهذه الشهادة شيء واحد:أن الصمت حيال ما يحدث لي هو انني أساهم في التواطئ مع الذي يجلدني ويعبث بي،فأنا كل هذه الفترة صامت،وهذا الذي يحدث هو تحت رعاية أحد المتنفذين الذين لم أود ذكر إسمه كل هذا الوقت،فالذي حصل للصحفي حسن اللسواس كان من طرف محافظ محافظة البيضاء،والذي يحصل معي هو من طرف متنفذ في السلطة اليمنية وما يحصل لي هو الذي يتحمل المسؤولية الكاملة،فهل يريد هذا المتنفذ أن أذكر كل التفاصيل ؟
    أليس لنا الحق في الجلوس في بيوتنا ؟
    ما هذا الإستفزاز الذي تقومون به والتعقب لي حين أدخل الشقة وحين أخرج منها؟
    أليس في الشقة سكان عديدين ؟
    فأنا لن أخسر شيء إن ذكرت التفاصيل الكاملة في حال أن تستمر هذه الوقاحة !
    فهذا إنذار إلى من يعنيه الأمر ..
    وأن عليه أن يعي ما أقوله الآن!

    *المدون اليمني/نشوان عبده علي غانم.
    *صنعاء-اليمن.
    3/3/2009

  2. إلى كل قلم حر ومناظل أرفع لكم صوتي بالوداع!!!

    أعزائي كُتّاب وصحفيين ومراسلين ومدونين ,
    هذه هي كلماتي الأخيرة معكم وبكم ومن أجلكم!!
    كلماتي ,هي خاتمة هذه المسيرة على هذه الأرض,وتاج على رأس الحاكم الذي قرر أن يغتال كاتب مدونة بأسرع زمن !!
    لم يقرر أي شيء لا إعتقال ولا محاكم ولا سجون كبقية الأنظمة التي نعتقد برجعيتها ,بل قرر أن يغتاله بكل ما في الكلمة من معنى!!
    قرر أن يغتاله بوسائل متعددة,وها هو اليوم يقترب من تحقيق أمنيته,
    ها هو يحشد كل التُهّم هذا اليوم من دوريات وأفراد شرطة,وملاحقات مُكثفة بالنساء من أجل قتلي تحت تلك الذريعة ,وبالأطفال ,وبسيارات القمامة,وبالأفارقة بكل تعدد جنسياتهم ,وبالسيارات السعوديةوبأفراده العسكريين الذين يقّلدون السعوديين,وبالمعاقين وكأننا نعيش داخل فيلم مصري ينتهي بالقبض على الممثلين في نهاية الفيلم!!
    هذا اليوم هو يوم للوداع ,ولكنني ايضا أريد أن أقول لكم أستمروا في الكتابة وناهضوا الحُكام الذين يصادروا حريات شعوبهم..تأكدوا جميعا من ان الشجاعة ستحقق لكم نصرا كبيرا,الإنتصار لقيم الحقيقة ومبادئ الحرية الشريفة!!
    كونوا كذلك ,وتأكدوا من رحيلي بعد غياب الكتابة في مدوناتي!!
    عليكم أن تكتبوا عن حادثة قتلي عندما يغيب تواصلي بمدوناتي!!
    عليكم ان تضعوا شعارا بعد غياب كلماتي هو:”اليمن :البلد الراعي للديمقراطية يغتال كاتب مدونة”وسأكون سعيدا بهذا الوسام بعد مقتلي إن وطن وديمقراطيته في اليمن تغتال كاتب مدونة!!
    فنظام الحكم في اليمن إعتادعلى تصدير المفاجآت للعالم,ها هو يمنحكم اليوم هذه المفاجآة التي لم يرتكبها النظام السعودي ولا النظام الإسرائيلي ولا النظام النازي في إيطاليا!!

    *********************************

    إن الإنتشار الأمني المُكثف هذا اليوم وليلة وصولي من محافظة إب في تاريخ16/2/2009,يستدعي أن نتساءل ,هل البلد يعيش حالة حرب ؟
    هل أصبح كاتب مدونة يمثّل كل هذا القلق للسلطة اليمنية؟
    هل أصبحت الديمقراطية أن نعلن حالة الإستنفار القصوى في البلد بأكلمه من أجل القبض على كاتب مدونة,ومطاردته بكل التهم التي تبتدعها السلطة كل مرة ؟
    مطاردته بالإرهابيين من أجل إدانته بتهمة الإرهاب !!
    مطاردته بالسعوديين ,وبالنساء وغيرها!!
    محاولة إبتداع القصص البوليسيه التي ليس لها من مثيل إلا في الأفلام المصرية!!
    عليها أن تخجل قليلا من نفسها !!
    إن مهمة كهذه تبدو مهمة سهلة في نظر هذه السلطة.. في هذه اللحظةالتي تقوم السلطةاليمنيةبمطاردتي بشكل مريع بالإرهابيين ،وبأشخاص أفارقة يحملون حقائب،وبسيارات سعوديةوخليجية..وبقيةالنماذج الأخرى من المطاردات والتي ذكرتها قبل ذلك..هذا ماينقص الديمقراطيةفي اليمن لكي يكتمل دورها،أن تنفق السلطةكل عبقريتها في سبيل الوصول إلى إغتيال وقتل ناشط حقوقي وكاتب مدونة ,هل نقول للسلطة اليمنية شكرا على هذه المهمة النبيلة ؟! شكرا للديمقراطية هذه..التي تحترف كل الأساليب القذرة لقتلي..
    تأكدوا تماما إن توقفت كتابتي هنا..فهذا يعني أن السلطة اليمنية إغتالتني!!
    أنه يوم أزدحام المطاردة من قبل السلطةاليمنية..يوم لا مثيل له ،اليوم الذي تريد من خلاله تصفير عداد الحياةلكاتب مدونة..وصلت هذه المطاردة إلى ذروتها في هذا اليوم،والذي من المحتمل أن يكون اليوم الأخير في حياتي ..لا شيء يوقف طموح هذه السلطةأبدا..طموح قتل ناشط حقوقي وكاتب مدونة لا غير…
    لن نستسلم أبدا..مهما كانت حياتنا رهانا لهذا السباق من أجل الحرية…
    كونوا عند ضفة الحرية دائما وأبدآ!!
    كونوا صوت الحق والحقيقة يا أبطال هذه الأرض,

    المخلص لكم…

    *المدون اليمني/نشوان عبده علي غانم
    *صنعاء-اليمن.
    *مهندس إتصالات
    6/3/2009
    *في حضرة الموت العلني.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر